لآلئ الجنة لتحفيظ القرآن الكريم

يهتم بحافظات كتاب الله


    التربية الذكية

    شاطر

    ام سيف

    المساهمات : 80
    تاريخ التسجيل : 22/01/2018

    التربية الذكية

    مُساهمة من طرف ام سيف في الخميس فبراير 22, 2018 7:14 am

    الزوج : الو .. أنا في الطريق هل تحتاجين اي شئ اشتريه وانا قادم؟
    الزوجة :لا.. لا شئ ..
    الزوج : تمام .. اذن مسافة الطريق وأكون في البيت
    جهزي الغداء لأني جائع
    الزوجة : حاضر
    تركت هاتفها نسيت ان تغلقه ....
    وقبل ان يقفل الزوج هاتفه ..
    سمع زوجته وابنه سمير يتحدثون....
    سمير : هل سأل عني بابا؟ ..
    الأم : اكيد يا حبيبي .. هو يحبك كثيرا
    سمير: انا متأكد هو لم يسأل عني ..
    هو لو يحبني كما تقولين لعلمني الشطرنج رغم الحاحي عليه ..
    وكان الاب لا يزال يضع الهاتف على اذنه ويسمع ثم اوقف السياره لكي يستمع بوضوح الى حديثهم.......
    سمع سمير يكمل حديثه و يقول لها ..
    هل تذكرين الشطرنج الذي حصلت عليه كهدية لنجاحي السنه الماضيه ..
    تمنيت ان يعلمني طلبت منه فعلمني حركتين ..ثم جاءه اتصال فتركني وذهب وكلما طلبت منه تعليمي يكون مشغولا .
    هل تعرفين من علمني للشطرنج؟..
    والد صديقي احمد ..
    عندما سمعني اتوسل بأبنه احمد ان يعلمني قال لي تعال اعلمك.....
    .
    الأم : اخفض صوتك لأنه على وشك الوصول ..
    كل هذا وهو يسمع
    سمير :هل اصارحك بشئ يا امي
    عندما اذهب الى بيت احمد صديقي ويعود ابوه من العمل...يستأذن احمد مني ليفتح الباب لأبيه..
    وعندما يفتح الباب يسلم على ابيه يسأله ابوه وهو يفتح يداه اين حضن احمد؟ فيقول له احمد هنا ويرمي بنفسه في حضن ابوه وبعدها يعود لنكمل اللعب
    ..
    الكلمة هزته كثيرا وهو يجلس في السياره ..
    ام سمير حضنت ولدها بقوة وقالت له ..الم احضنك أنا كل يوم عند عودتك من المدرسة .. ..
    وهنا سمع الكلمة اللي فتحت سيول دموعه ..
    وهو لا يزال في السيارة ..
    قال لها ياأمي .. أنا جائع لحضن ابي ..
    قالت له .. يا سمير ابوك يعود وقد انهكه التعب
    قال لها .. اعرف ويحمل معه دائما احتياجات البيت ..وعندما يجلس ليستريح يمسك الهاتف ويكمل اتصالاته
    ..
    وبعدها طلب سمير من امه هاتفها ليلعب به حتى يحين موعد الغداء
    بسرعة اقفل ابو سمير الخط قبل يحس ابنه .
    ..
    اخذ يفكر في كلام ولده .
    فبدأ يعيد علاقته في بيته كشريط سنيمائي ..
    ويعيد الكلام الذي سمعه..
    فكانت مشاعره تتهز ..
    وسأل نفسه سؤال
    كيف عدّت سنين من عمر ابنه..
    من غير ان يفكر بأحتضانه ؟
    ساعتها حس ..
    إنه هو المحتاج كثيرا لحضن ولده ..
    مر على محل ..
    واشترى شطرنج جديد ..
    وغلفه كأحلى هدية ..
    ورجع مسرعا الى البيت ..
    لم يكن يعرف ماذا سيفعل.او كيف يبدا
    كل الذي كان يعرفه انه عليه تغيير نفسه وتصليح الاوضاع ..
    ترك اوراق عمله فى سيارته ..
    لم يكن في يده غير الهديه
    ..
    وقف بالهدية على باب الشقة ..
    ولم يفتح الباب بالمفتاح ..
    رن الجرس ..
    لأنه يعلم ان سمير سوف يجري ليفتح الباب ...
    وعندما فتح سمير الباب ..
    وجد ابوه واقف يحمل الهدية ..
    ووعلى وجهه ابتسامة حب عريضه ..
    لم يراها سمير من قبل
    قالت الام: من ياسمير ..
    قال لها .. انه ابي
    علق سمير عينيه على الهديه ..
    و قال في سره ..
    أكيد هي ليس لي ..
    دخل ابوه ..
    قفل سمير الباب
    وهو فى طريق عودته لغرفته ..
    كان ابوه لا يزال واقف على الباب ..
    سمع ابوه يقول له .. اين حضن سمير؟
    تسمرسمير في مكانه .. وابدا يدور براسه
    كأنه يبحث ليتأكد إن ما سمعه صح
    قال له .. هل قلت شيىا يا ابي ..
    قال له .. نعم قلت لك اين حضن سمير؟؟ ..
    صرخ سمير وهو يفتح ذراعيه ويرتمي في حضن أبوه ..
    هذاااا حضننن سمييير..
    رمى ابوه الهدية على الأرض ..
    وحضن ابنه ..
    وظل يقبل ابنه في كل مكان وهو يحمله ..
    وكأنه يراه للمره الأولى ..
    خرجت الأم من المطبخ ..
    وهي تقول حالاً سيكون الغداء جاهـــز ....
    فوقفت مكانها مستغربه وهي تشاهد زوجها يحمل سمير ..
    وكأن الاتنين في دنيا ثانية حتى لم ينتبهوا لدخولها ..
    ثم جلس وهو في حضنه
    وهمس لزوجته ان تؤجل الغداء ....
    مر الوقت وسمير لا يريد ان يترك حضن اباه حتى غط في نوم عميق .. وبعدها نام الاب الذي ادرك انه هو من كان الجائع الاكثر لحضن ولده .. ..
    استيقظ سمير .
    نظرالى ابيه وهو نائم ..
    ابتسم وقرص نفسه ليتأكد انه ليس حلم..
    واكمل نومه ..
    انتبهوا الى تصرفاتكم مع اولادكم ..
    لا تتركوهم يحسوا بالغيرة من بيوت أصحابهم ..
    دعوهم يعرفوا ويشعروا بدفء احضان البابا والماما
    لأنهم اذا لم يجدوا الدفءبأحضانكم داخل البيت سوف يبحثون عنه في الخارج..
    وما يكون بالخارج سوف يكون ..
    ثمنه غالى ..
    وانتم من سيدفع الفاتورة ..
    وعلى فكرة ..
    انتم ايضا جائعين لأحضان فلذات اكبادكم ..
    إنها ليست مجرد قصة ..
    سمیر موجود فى بيوت الکثیر ..
    وهناك ايضا إلكثير من الآباء والأمهات
    جائعین لحضن اولادهم ..
    اشبعوا من اولادكم واشبّعوهم منکم
    قبل فوات الاوآن.

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 12:58 pm