لآلئ الجنة لتحفيظ القرآن الكريم

يهتم بحافظات كتاب الله


    الذكاء العاطفي عند الاولاد

    شاطر

    ام سيف

    المساهمات : 80
    تاريخ التسجيل : 22/01/2018

    الذكاء العاطفي عند الاولاد

    مُساهمة من طرف ام سيف في الجمعة فبراير 16, 2018 12:16 am

    الذكاء العاطفي عند الأطفال

    تتعدد أنواع الذكاء في الإنسان وتختلف قوتها من شخص إلى آخر ويبقى الذكاء العاطفي أو ذكاء المشاعر كما يقولون هو الأهم لأنه يعلم الإنسان كيفية التعامل والتكيف مع الحياة برمتها بجمالها وقبحها بمميزاتها وبمشكلاتها.

    وفي سبيل ذلك، تبرز أهمية غرس ذلك وترسيخه في أطفالنا منذ نعومة أظفارهم لتغدو عادات أصيلة. ولا تظني أن القطار قد فات مهما كان عمر صغيرك، بل مهما كان عمرك أنت.

    ما هو الذكاء العاطفي (الانفعالي أو الوجداني أو ذكاء المشاعر)؟

    نستطيع أن نعرفه بأنه القدرة على فهم الذات وتفهم الآخرين في المجتمع والخروج من هذا الفهم بالقدرة على إدارة الذات وإدارة العلاقات مع الآخرين في المجتمع.

    منذ الضمة الأولى لحظة الولادة تتشكل العلاقة بين الطفل والعالم الخارجي، لذا يُقدم الطبيب الواعي أو الطبيبة المتفهمة على وضع الطفل بعد الولادة مباشرة على بطن أمه كي يلمس جلده جلدها ويشعر بدفئها بعد صدمته الأولى في الولادة وشعوره الأكيد بالرعب من هذا المكان. وبعد أن يأخذه طاقم التمريض لتحميمه يعود به فورًا إلى أمه كي تضمه وترضعه وتلك هي الخطوة الثانية. والرضاعة ليست مجرد إطعام للصغير وإنما هو نهر من الحب والحنان. تعلمي أن تغدقي عليه من حبك ومن نظراتك ولمساتك وضماتك وقبلاتك ولا تكوني مجرد مصدرًا لإطعامه.
    تؤكد الدراسات أن الرضاعة الحنونة التي يتخللها حوار صامت بين الأم وصغيرها هي السبيل الأول لمنطقة أساسية في الدماغ مسؤولة عن الذاكرة والقدرة على التعلم تسمى الحصين أو هايبوكامباس hippocampus.
    ليلة أمس تحديدًا كنت في زيارة لمعلمتي وكان لديها ابنتها وحفيديها، وكانت الصغيرة ذات الأربعة أعوام تتألم من ضرسها، وشاهدت كم اهتم بها أخوها الأكبر البالغ ست سنوات، فأخذ يحتضنها ويقبلها وركنت هي إلى حنانه وحضنه بشكل عجيب.
    لا تظني أن الحنان لا يُعلم وأنه طبيعة بل هو سلوك وقدرة يمكن غرسها وتنميتها. واستكمالًا لمقالي السابق كيف تغرسين قيمة الأبوين وتقدير دورهما في قلب طفلك؟ أؤكد لك أن تنمية الذكاء العاطفي لدى طفلك هو السبيل لذلك.

    كيف تفعلين ذلك في 6 خطوات؟

    1. انشري الحب:
    كوني وزوجك رمزًا للحب تبادلا الضمة والقبلة، احتضناه وقبلا كثيرًا. كونا مرحين ودودين. اجعلا بعض الأوقات لكما وأبنائكما فقط. أحضان جماعية أيضًا قد تفي بالغرض. لا تظني إن صغر عمر طفلك لا يجعل ذلك مجديًا.

    2. لا شجار أمام الصغار:
    أتذكر جيدًا أن أبي رحمه الله لم يتشاجر يومًا مع أمي أمامنا، وأذكر أننا لم كبرنا قليلًا كنا نتمازح فنقول دائمًا يضحك معك ويحكي لك أما نحن فأهم شيء هو المذاكرة. في مرحلة الشباب سألتهما مرة: هل تشاجرتما يومًا؟ قالت أمي: وهل يخلو بيت من ذلك؟ قلت لها: أين؟ قالت لي: في غرفة النوم بعد غلق الباب ذلك محل الخصام والشجار وهو محل المصالحة أيضًا، لا مجال خارجها.

    3. الحوار الحوار:
    تعودي وزوجك أن يحكي كل منكما عن يومه، وهو ما يرسم في عقل صغيركما صورة عن المشاركة والصداقة داخل العائلة. لا تسألاه هو أولًا إن كان في عمر الحضانة أو المدرسة بل ابدأي أنت وزوجك ووجها الكلام للجميع. احكي له عن يومك سواء كنت ربة منزل أو امرأة عاملة وليفعل ذلك بابا أيضًا، ثم انتظرا منه أن يبدأ فإن لم يفعل فاسألاه دون إلحاح. اسألاه عن أصدقائه ومعلميه وعن ما أعجبه وما أساءه. كل ذلك لا يفتح باب الحب فحسب لكنه يقربكما من صغيركما منذ البداية فيكون صديقكما حتى في عمر المراهقة. ولا توجها له لومًا شديدًا بل اسمعا فقط. ثم في المساء اذهبا له وقولا له ما تريدان إن كان هناك توجيهًا معينًا يجب أن يؤدى.

    4. النزهات:
    النزهة ليست ترويحًا عن النفس فقط، بل هي فرصة لرؤية الجمال والطبيعة وفرصة لمزيد من القرب والحب والتواصل. علمي ابنك تذوق الجمال في الفن والموسيقى والطبيعة. خذيه إلى المتاحف والصور والحدائق. حدثيه هناك عن أهمية البيئة والصحة والأشجار. حدثيه عن أهمية الجمال والحب والحق والعدل والتسامح والعفو. اسمعا معًا صوت العصافير تلك الموسيقى الربانية البديعة.

    5. شكر النعم:
    تعلمي أن تتحدثي أمامه، ولا تتحدثي مباشرة أمامه إلا في عمر يدرك فيه معاني ما تقولين، عن تلك النعم التي منحنا الله إياها. قولي دومًا الحمد لله على البصر وساعدي المكفوفين. الحمد لله على المال وساعدي المحتاجين. الحمد لله على الصحة وساعدي الضعفاء المرضى. أكثري من ذلك وفي عمر أكبر اشرحي وأفيضي عن معنى الحمد والشكر وأهمية ذلك لنا قبل أن يكون للمحتاج أو الضعيف.

    6. التقدير:
    تقدير عن عمل جيد: تعودي أن تقدري كل عمل جيد يقوم به صغيرك. مساعدة صديق، معاونة محتاج، صدقة. علميه أن يفعل واشركيه معك في أعمالك التطوعية. قدري مساعدته إياك أو طاعته لك أوتفوقه أو حسن نظامه ونظافته.
    تبادلي التقدير دومًا وزوجك أمامه. اجعلا الكلمة الطيبة عنوانًا لطريقتك وكلامك كله.
    تقدير للمشاعر: تعلمي تقدير مشاعر من حولك خاصة صغيرك. إن كان حزينًا أو خائفًا اربتي على ظهره وتحاوري معه. لا تعنفيه أو تنهريه كثيرًا.

    علميه تقدير مشاعر الغير، وأنت في السيارة في وقت الظهر قولي له كم يتعب من أجلنا رجل المرور ويقف في هذه الشمس الحارقة. وأنت في المطعم، قولي كم أجاد الطاهي الطعام وتحمل وهج الفرن والموقد كما أن المطعم مزدحم. كرري ذلك كثيرًا وستجدين أنك أنت نفسك قادرة على تفهم الآخرين وتقدير متاعبهم.

    أخيرًا، اعلمي جيدًا أن الذكاء العاطفي هو عنوان السعادة والنجاح، فلا تحرمي نفسك وزوجك وصغارك تلك السعادة.

    نجلاء

    المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 28/01/2018

    رد: الذكاء العاطفي عند الاولاد

    مُساهمة من طرف نجلاء في الثلاثاء فبراير 20, 2018 8:45 pm

    جميله ماشاء الله

    ام سيف

    المساهمات : 80
    تاريخ التسجيل : 22/01/2018

    رد: الذكاء العاطفي عند الاولاد

    مُساهمة من طرف ام سيف في الثلاثاء فبراير 20, 2018 10:05 pm

    انت الاجمل ياحلوة
    اشتقتلك يانوجا

    إيمي

    المساهمات : 12
    تاريخ التسجيل : 25/01/2018

    رد: الذكاء العاطفي عند الاولاد

    مُساهمة من طرف إيمي في الأربعاء فبراير 21, 2018 9:03 am

    اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين أغسطس 20, 2018 12:58 pm